أسباب السعادة و أسباب الشقاء للاستاذ الدكتور محمود عيدان أحمد الدليمي1443-2021
اولاً : أسباب السعادة :
سعادةُ المرءِ في دنياهُ عنوانُ
يسعى لها في الدُّنَى جِنٌّ وإنسانُ
أسبابها – اخوتي- جاءَ النَّبِيُّ بها
فهاكها نظمتْ تحلو وتزْدانُ
أولُها أنْ َرَضِيْ مولانا خالقُنا
عنْ كلِّ شرعتِهِ ، لمْ يُلفَ نُكرانُ
وأنْ أتَّمَ ديننا ، وأنْ أتَّمَ النِّعما
حتى غدَا أبْحُراً تعلوهُ بُحْرانُ
وأنْ تكونَ ساعياً في أنْ تنالَ الذيْ
قدْ شفَّنا حبُّهُ ، والغيرُ ما كانوا
فالفضلِ في مُرسلٍ جاد الإلهُ بهِ
وليسَ مِنْ دونِهِ ذِكْرٌ ولا شانُ
وأنْ تُحِبَ المرسلا إنْ كانَ قدْ ذكرا
والوحيُ جاءَ بهِ ذِكْرٌ وقرآنُ
وأنْ تُكونَ ماشياً في هذهِ أبدا
في شرعِ (أحمدِنا) ، والفضلُ عنوانُ
وأنْ تكونَ راضياً عنْ فضلِ مَنْ خلقا
فهوَ الرحيمُ الذيْ في الجودِ مَنَّانُ
وأنْ تُلاقيْ القَدَرا حتى وإنْ صَعُبا
بالصبرِ حيناً وبالمعروفِ أحيانُ
وأنْ تؤديْ راغباً كلَّ الصلاةِ لهُ
تزكُ النفوسُ بها ، دهرٌ أزمانُ
ومثلُ ذا صومُنا ، ومثلُ ذا حجُّنا
فاسعدْ بها يا أخي عدلٌ وميزانُ
واعطِ الزكاةَ لمنْ قدْ خُصَّ في فضلها
كالبيدِ قدْ شاقها غيثٌ ونُهْرانُ
ثانياً : أسباب الشقاء :
شقاوةُ المرءِ في الدنيا تدورُ على
ما سوفَ يأتيكَ لا زورٌ ولا كَذِبُ
وقدْ أتتْ في كتابٍ كلُّهُ حِكَمُ
جاءَ بهِ (المصطفى) فيْ وحيهِ الْعَجَبُ
فالنورُ في لفظِهِ والحُسْنُ في سمتهِ
فيهِ البيانُ وفيهِ الفضلُ والأدبُ
وأولُ السَّخْطِ أن ، أنْ لا تُرَى مُسْلِما
للهِ خالِقِنا ، والنورُ مُنْسَكِبُ
في آييْ مصحفِنا ، في لفظِ (أحمدِنا)
دانتْ لحكمتِهِ الأوراقُ والكُتُبُ
وبعدهُ لا تُرى تَرضى بذا القدرِ
وقد مضى في حياةٍ مِلْؤها النَّصَبُ
وتاركُ الإحسانِ في قولِ وفي عملٍ
والخيرَ يجفوهُ إذْ طالتْ بهِ الحِقَبُ
وتاركُ المعروفِ لا يسعى لخدمتهِ
ولا يُرى آمراً للخيرِ يَطَّلِبُ
والنهيُ عنْ مُنْكرٍ قد عاشَ ينكرهُ
حتى تَشيعَ أمورٌ كُلُّها عِيَبُ
ولا تُرى ساعياً في نَيْلِ رضوانهِ
مَنْ فاتهُ ذلكمْ يحيا بهِ التَّعَبُ
وأنْ تُرى مُمْسِكاً عنِ ودِّ مَنْ نُبِّئا
مُفَرِّقَاً بينهمْ (كالزَّلْمِ)[مفرد أزلام وهو ما يقسم به] ينْقَلِبُ
أنْ لا تُرَى ماشياً في هذهِ أبدا
في شرعِ (أحمدِنا) ، والدينُ يُكْتَسبُ
أو أنْ تكونَ غافلاً عنْ فضلِ خالقنا
وعدُّ نعمائهِ يحظى بهِ التَّعَبُ
ولا تؤديْ راغباً كلَّ الصلاةِ لهُ
فالخيرُ فيها عميمٌ حينَ يُطَّلَبْ
ومثلُ ذا صومُنا ، ومثلُ ذا حجُّنا
فاسعدْ بها يا أخي ولتسعدِ الرُّتَبُ
ومانعٌ للزكاةِ حينْ يسألُها
مَنْ جاءَ يطلبُها ، يا ذُلَّ مَنْ غُلِبوا
إرسال تعليق